أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

أول عالم فلك في التاريخ: أسرار النبي إدريس (ع) الذي رفعه الله "مكاناً علياً"

النبي إدريس عليه السلام: رائد علم الفلك والنجوم




بقلم: هيثم صديق

عندما نتحدث عن "العلماء" و"المخترعين"، نادراً ما يعود بنا الذاكرة إلى فجر التاريخ. لكن الحقيقة المذهلة هي أن أول من أمسك القلم، وأول من خاط الثياب، وأول من نظر إلى النجوم نظرة علمية، كان نبياً من أنبياء الله الكرام.

إنه النبي إدريس (عليه السلام)، المعلم الأول للبشرية ورائد علم الفلك. في هذا المقال، نكشف الستار عن الجانب العلمي والحضاري في حياة هذا النبي العظيم، وكيف أسس قواعد العلوم التي نعيش عليها اليوم.


1. رائد علم الفلك (قراءة لغة السماء)

قبل آلاف السنين، كان النبي إدريس أول من درس النجوم والكواكب دراسة منهجية.

  • التمييز الدقيق: امتلك حكمة فرقت بين "العلم النافع" (حساب الزمن والاتجاهات) وبين "التنجيم المحرم" (ادعاء معرفة الغيب).

  • تطبيقات عملية: استخدم حركة الأجرام السماوية لوضع أسس:

    • تحديد مواقيت العبادة.

    • معرفة الاتجاهات (التي تطورت لاحقاً لتحديد القبلة).

    • وضع التقاويم الزمنية لحياة الناس والزراعة.


2. المخترع الأول (ثورة القلم والإبرة)

لم يكتفِ النبي إدريس بمراقبة السماء، بل غيّر وجه الأرض باختراعين نقلا البشرية من البدائية إلى الحضارة:

أ) أول من خط بالقلم ✒️ تشير الأحاديث والآثار إلى أنه "أول من خط بالقلم". تخيل أن كل كتابة، وتدوين، وعلم وصل إلينا اليوم، يعود الفضل في شرارته الأولى لهذا النبي الكريم.

ب) أول من خاط الثياب 🧵 قبل إدريس (ع)، كان الناس يلبسون جلود الحيوانات كما هي.

  • هو من ابتكر "الإبرة والخيط"، وعلم الناس قص الأقمشة وخياطتها.
  • هذا لم يكن مجرد "ملابس"، بل كان ارتقاءً بالذوق العام وستر العورات وبداية للصناعة والتحضر.


3. السر الإلهي: "وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا"

خلد القرآن الكريم ذكر إدريس بآية غامضة وعظيمة في سورة مريم: "وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا". اختلف المفسرون في طبيعة هذا الرفع، وكلا المعنيين عظيم:

  • الرفعة المكانية: قيل إن الله رفعه إلى السماء الرابعة (وهو حي) تكريماً له، حيث التقى بالنبي محمد ﷺ في رحلة الإسراء والمعراج.
  • الرفعة المعنوية: هي علو قدره بالعلم والعمل الصالح، فاجتمع له "مجد النبوة" و"مجد العلم".


4. إرثه المستمر: العلاقة بين الدين والعلم

قصة النبي إدريس تهدم خرافة "التعارض بين الدين والعلم".

  • لقد كان نبياً يوحى إليه، وفي نفس الوقت عالماً يخطط ويبتكر.
  • الدرس المستفاد: العبادة ليست في المحراب فقط؛ بل في المعمل، والمرصد الفلكي، وفي كل ابتكار يخدم البشرية ويسهل حياتهم.


خاتمة

النبي إدريس (عليه السلام) هو الدليل الحي على أن المؤمن هو قائد الحضارة. لقد علمنا أن النظر إلى النجوم عبادة، وأن إمساك القلم رسالة، وأن السعي لتحسين حياة الناس هو جوهر الدين.

في المرة القادمة التي ترتدي فيها ثيابك أو تنظر فيها إلى السماء، تذكر المعلم الأول الذي بدأ كل هذا.

هل كنت تعرف هذه المعلومات عن النبي إدريس من قبل؟ شاركنا في التعليقات.

هيثم صديق #النبي_إدريس #قصص_الأنبياء #علم_الفلك_في_الإسلام #تاريخ_العلوم #هيثم_صديق

تعليقات